السيد جعفر مرتضى العاملي
307
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وأنا معه ( 1 ) . ونقول : أولاً : ما ذكر في الرواية المتقدمة من أن النبي « صلى الله عليه وآله » أمر عثمان بالصبر على ما ينزل به ، لا تؤيده الشواهد والأدلة التي بين أيدينا ، فلاحظ ما يلي : ألف : إن ذلك لو صح لبلغ الصحابة ، ولأحتج به بعضهم على بعض ، ولبلغتنا الأجوبة والمبررات التي تذرعوا بها . . بل كان المتوقع هو أن يحذر النبي « صلى الله عليه وآله » الصحابة من ارتكاب هذا الأمر في حق عثمان . وكان على عثمان أن يذكرهم به ، ولكنه لم يفعل ، فإنهم يقولون : إن عثمان قد ناشد الصحابة ، وذكر عدة أمور اعترفوا له بها ، وليس ذلك من بينها . . وإن كانت لنا مؤاخذات كثيرة على تلك المناشدات المدعاة . . ب : إن عثمان لم يصبر ، بل كتب إلى معاوية ، وابن عامر ، ويزيد
--> ( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 685 والشافي في الإمامة ج 4 ص 308 وتقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص 294 وكنز العمال ج 13 ص 97 عن ابن أبي شيبة ، ودلائل الصدق ج 3 ق 1 ص 192 والعمدة لابن البطريق ص 339 وبحار الأنوار ج 31 ص 165 و 308 وتأويل مختلف الحديث ص 40 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 4 ص 1268 وصحيح ابن حبان ج 2 ص 336 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 3 ص 66 .